توقير المبتدع لا يقف أثره عليه، بل يتعداه إلى غيره، فيُغتر به الجاهل، وتنتشر بدعته، وتضعف السنة. ولذلك كان السلف يحذرون من تعظيم أهل البدع ومجالستهم؛ حفظًا للدين، وصيانةً لعقائد الناس، وإبقاءً للسنة ظاهرةً قويةً والبدعة خاملةً مغمورةً.
قال الشاطبي رحمه الله تعالى: فإن توقير صاحب البدعة مظنة لمفسدتين تعودان بالهدم على الإسلام:
الأولى: أن الناس قد يغترون به فيتبعونه على بدعته.
الثانية: أن توقيره قد يحمله على التمادي في ابتداعه، ثم قال: "وعلى كل حال؛ فتحيا البدع، وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه". " الاعتصام " ( 1 / 202 ) .
← العودة إلى الفوائد والأخبار
من أقوال شيخنا