السؤال
هل يجوز لي أن أصلي مع رجل يصلي نافلة، وأنا أصلي فريضة؟
الإجابة
نعم، يجوز أن تصلي الفريضة خلف رجل يصلي نافلة، فاختلاف نية الإمام والمأموم لا يمنع صحة الاقتداء، على الراجح من أقوال أهل العلم.
وهذا القول هو مذهب الإمام الشافعي ، ورواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ، ورجح هذا القول العلامة محمد ابن إبراهيم آل الشيخ ، والعلامة العثيمين.
ومن الأدلة على ذلك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، أنه كان يصلي مع النبي ﷺ صلاة العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون له نافلة ولهم فريضة، وأقره النبي ﷺ على ذلك.
ففي الصحيحين عن جابر بن عبد الله: ((أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة)). وهذا لفظ مسلم
وفي رواية البيهقي: "فهِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ".
وعليه: إذا وجدت رجلًا يصلي نافلة، وأردت أداء الفريضة، فلك أن تدخل معه في الصلاة، وتكون صلاتك فريضة وصلاته نافلة.
والله تعالى أعلم.