السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله وبارك الله لكم في و وقتكم ، يحصل أحيانا بين بعض الناس ترك التواصل بسبب الحياء من الديون سواء من الدائن أو المدين فهل من نصيحة
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الدين لا ينبغي أن يكون سببا لقطع المودة والتواصل، فالمدين إذا كان معسرا فليكن صريحا مع صاحب الحق، وليبين له حاله، إن كان لا يقدر على السداد، ولا يختف عنه؛ فربما كان اختفاؤه مقلقا لصاحب الدين، وربما أساء به الظن، فيقول: مازال بي حتى أعطيته، ثم ما رأيت له صورة.
والدائن كذلك ينبغي أن يرفق بالمدين، وأن ينظره إذا كان معسرا، قال الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ [البقرة: 280].
وأما من كان قادرا على السداد، فلا يجوز له أن يماطل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مطل الغني ظلم)). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ومن أجمل ما يعين على بقاء المودة بين الطرفين: أن يتفقا على موعد واضح للسداد، وأن يكون التواصل صريحا بلا حرج ولا تهرب، حتى لو تأخر السداد؛ فالوضوح يرفع كثيرا من أسباب القطيعة وسوء الظن.
ولنتنبه جميعا إلى أمر مهم، وهو أن المال يذهب ويأتي، أما الأخوة والمحبة في الله فلا ينبغي أن تذهب بسبب الدين.
والله تعالى أعلم.