السؤال
حكم الصلاة خلف عوام الرافضة؟
الإجابة
إذا كان الإمام معلوما بيقين أنه من الرافضة، فلا يصلى خلفه، سواء كان من علمائهم أو من عوامهم؛ لأن عوام الرافضة يلحقون بعلمائهم في أصل الحكم، ولا يقال إن المنع خاص بعلمائهم دون عوامهم.
وقد سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن الصلاة خلف الرافضي، فقال: ((لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ)). فقيل له: صفهم لنا. فقال: ((من قال: الإيمان قول، فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه، فهو قدري)). نقله البويطي عن الشافعي ذم الكلام (255)
وقال الإمام البخاري رحمه الله: ((ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم)). ذكره في كتابه خلق أفعال العباد (ص: 125).
وقد نقل عن العلامة ابن باز فتوى صوتية منشورة له في سؤال صريح عن الصلاة خلف إمام رافضي وعن الصلاة خلف عوام الرافضة أنه قال: لا تجوز، ومن صلى خلفه يعيد، حتى عوامهم، وقال: عوامهم كعلمائهم، كما أن عوام قريش تبع قريش، والنصارى تبع النصارى. ا. هـ
وكذا نقل في صوتية عن الفوزان وقد سئل: ما حكم عوام الرافضة، هل حكمهم حكم علمائهم؟
فأجاب: الرافضة حكمهم واحد، كلهم يسمع القرآن، بلغتهم الحجة، قامت عليهم الحجة. ا. هـ
وعليه: إذا علم الإنسان يقينا أن هذا الشخص من الرافضة، فلا يصلي خلفه، ولا يختص هذا الحكم بعالمهم؛ لأن الانتساب إلى مذهب الرافضة ليس مقصورا على العلماء، بل عوامهم تابعون لمذهبهم، فيلحقون بهم في الحكم من هذه الجهة.
والله تعالى أعلم.